Arab-Venus


اذا قمت بالتسجيل عزيزى/تى الزائر/ة قم بتفعيل عضويتك بالضغط علي رابط التفعيل في رسالة خاصة ترسلها ادارة الموقع الي بريدك الاليكترونى ... ولتصفح أفضل ننصح باستخدام متصفح فايرفوكس أو متصفح جوجل كروم

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قلبي يؤلمني
السبت 25 يوليو 2015 - 16:14 من طرف layaly

» حديث شريف
الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 15:49 من طرف layaly

» لا داعى للحــــزن علي خـــــادع مفقـــ ــود
الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 9:42 من طرف layaly

» حكمة تشريع الصوم
الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 9:38 من طرف layaly

»  سجل عندك هذه بطاقتى الشخصية
الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 9:34 من طرف layaly

»  أحدث ديكورات جبس 2015 للأسقف
السبت 27 يونيو 2015 - 6:15 من طرف مصرى وأفتخر

» رمضان و المترفون
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:09 من طرف مصرى وأفتخر

» من صام رمضان
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:09 من طرف مصرى وأفتخر

» فضائل الصيام
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:06 من طرف مصرى وأفتخر

» وصايا رمضانية
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:06 من طرف مصرى وأفتخر

» دروس من رمضان
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:04 من طرف مصرى وأفتخر

» تعلم فى رمضان
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:03 من طرف مصرى وأفتخر

» محفزات التغيير فى رمضان
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:02 من طرف مصرى وأفتخر

» فلسفة الصيام
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:01 من طرف مصرى وأفتخر

» رمضان وتجديد الذات
الجمعة 19 يونيو 2015 - 15:00 من طرف مصرى وأفتخر

» أحكام الصيام
الجمعة 19 يونيو 2015 - 14:59 من طرف مصرى وأفتخر

» رمضان والتليفزيون و ... انت
الخميس 18 يونيو 2015 - 14:02 من طرف رحيق الجنة

» رمضان والمرأة المسلمة
الخميس 18 يونيو 2015 - 13:42 من طرف رحيق الجنة

» رمضان طوال العام
الخميس 18 يونيو 2015 - 13:37 من طرف رحيق الجنة

» رمضان الأخير
الخميس 18 يونيو 2015 - 13:32 من طرف رحيق الجنة

شارك هذه الصفحة
Share |
عدد الزائرين للموقع

الآن يجب أن أتوقف!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الآن يجب أن أتوقف!!

مُساهمة من طرف مسلمة وأفتخر في الأربعاء 12 يناير 2011 - 17:47
















يُروَى أن مَلِكاً أراد أن يكافئ أحد رعاياه ذات يوم، فناداه، ثم قال له:

لقد كانت خدماتك للمملكة جليلة، وتنمّ عن
إخلاص ووطنية كبيرين، ولقد أحببت أن أكافئك بما لم أكافئ به شخصاً غيرك،
ومكافأتي لك ستكون استثنائية.. قف خارج حدود القصر واتّجه يميناً؛ حيث
الأرض المملوكة للدولة، ثم امضِ ما شاء لك أن تمضي، وحيثما تتوقف فكلّ
الأرض التي قطعتها مشياً هي مِلك لك، لا ينازعك فيها أحد.


خرج الرجل سعيداً بتلك العطيّة التي منحه
إياها الملك، ثم بدأ في المُضِيّ حيث أملاكه الموعودة.. أخذ يقطع الأمتار
عدْواً تارة ومشياً تارة أخرى، يجلس هُنَيْهة ليستريح؛ لكنه يتذكّر أن
لحظات الراحة ربما تُضيع عليه أمتاراً إضافية يمكن أن يُضيفها إلى
ممتلكاته؛ فيقوم متغلّباً على إرهاقه؛ متشبّثاً بأحلام الثراء التي تتحول
إلى حقيقة كلما خطا خطوة أخرى إلى الأمام.


دَنَت الشمس من المغيب، وبدت معالم المدينة
في الغياب أمام ناظريه، وبدأ جسده المُنهك في الصراخ طلباً للراحة
والهدوء؛ لكنه كلما أراد أن يستريح، تذكّر أن الغد به مُتّسع من الوقت
للراحة، وأن تلك اللحظات هي فُرصته الذهبية التي لا يجب أن يُضيعها في
القعود والسكون.


غابت الشمس، ولا يزال صاحبنا يمضي مترنحاً،
وقد بدأت معدته الخالية في تذكيره بحاجتها إلى مطعم ومشرب، وهي التي لم
تذُق طعمهما منذ الصباح الباكر؛ لكنه أكمل سيره؛ فما أهمية أن يجلس ليأكل
ويشرب الآن مُضيّعاً جزءاً من ممتلكاته؟


هكذا بات يحسبها.. إن لحظة الراحة والطعام
والشراب باتت تساوي الكثير من المال؛ فليمضِ إلى منتهى جُهده وبعدها
فليُرِح الجسد المُنهك.


وباتت الأمتار يجُرّ بعضها بعضاً، والمسافات
تتّسع، وكلما اتّسعت بدا الرجل شرِهاً في إضافة المزيد.. ولأن نواميس
الأشياء هي الثابتة؛ فقد سقط الرجل من شدّة الجوع والعطش والتعب، ليُدرك
حينها أن رجوعه إلى المملكة بات أمراً صعباً؛ إن لم يكن مستحيلاً، ويحتاج
إلى جهد ومشقّة يَلِيقان برجل في قمّة نشاطه، لا بشخص مُنهك القوى.


لقد جرى وراء طموحه؛ فلم يتسنَّ له أن
يُعِدّ العُدّة لتلك الرحلة، ولم يحمل من الزاد إلا القليل، وطغى حُلمه
عليه؛ فلم ينتبّه إلى خط سيره، أو يضع خطة لكيفية رجوعه إلى المملكة ثانية.

وللمرة الأولى شَعَر الرجل بحجم المأزق الذي
وضع نفسه فيه، شَعَر بأن نهاية جميع الأحلام باتت قريبة؛ لكنها -يا
للفاجعة- نهاية مريرة لم يتوقعها.



الآن يجب أن أتوقف.. لماذا لم أقُلها في الوقت المناسب؟ لماذا؟


هكذا ردّد في ألم وحسرة، قبل أن ينظر إلى
الأرض التي قطعها في سيره، والتي باتت ملكاً خالصاً له، ثم ابتسم في أسى
قبل أن يُغمض عينيه إلى الأبد.


هل تُذَكّركم هذه القصة بشيء يا أصدقائي؟ هل يرى فيها أحدكم جزءاً من حياته، وبعضاً من سلوكه وأفكاره؟
أنيس منصور يُذهلنا بحقيقة مريرة عندما يقول "في معركة البحث عن لقمة العيش، ننسى في كثير من الأحيان: لماذا نعيش".


في ركضنا المتواصل من أجل جني أمتار إضافية
في رصيدنا البنكي، والجلوس خلف مِقوَد السيارة التي حلمنا بها، والعمل من
الصباح الباكر إلى المساء الداكن قبل أن نسقط في غيبوبة تؤهّل أجسادنا
للدوران في الدائرة من جديد، ننسى لماذا نعيش.. ننسى في زحمة الدوران في
الدائرة التي صنعناها بأنفسنا أن نسأل السؤال المهم: متى يجب أن أتوقف،
لأعيش؟


متى يجب أن أقول "أحبك" لزوجتي وأمي وأبي
وجميع من أحبهم؟ متى أصطحب أبنائي ضارباً عرض الحائط بروتين الحياة
المعهود، وأغلق هاتفي وأستمتع معهم بالحياة؟


متى يجب أن أجلس مع روحي لاستعادتها؛ فاقرأ
تلك الكتب التي ألقيتها حتى يحين وقت مناسب، وأقوم بالرحلة التي أجّلْتُها
لعدم سماح الظروف؛ مؤكداً لنفسي والآخرين بأن الوقت المناسب لأن أعيش
مستمتعاً هو الوقت الراهن.


ليس هناك تضارُب بين أن أعرق صباحاً وأستمتع
ليلاً.. أن أعمل وأكافح وفي الوقت نفسه أستمتع بحياتي، وأعيشها دون تأجيل
للحظات الجميلة السعيدة.


إن الحياة ليست بروفة لحياة أخرى، وانسلالها من بين أيدينا؛ يعني بأن أعمارنا تضيع، وتذهب سدى..
والذكي فقط، هو من يمتلك القدرة -أمام إغراء المادة وطغيانها- أن يكبح زمام رغباته قائلاً بصرامة: الآن يجب أن أتوقف

بقلم الكاتب
كريم الشاذلى




avatar
مسلمة وأفتخر

تـــاريخ التسجيـــل : 25/10/2010
التقييـــــم : 26872

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى